|
|
الـرافـضــة فـي ســـطــور |
|
| استفتاح | الجزء الأول | الجزء الثاني | روابط | للتواصل | سجل الزيارات |
![]()
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل في كتابه العزيز
: (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ
وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ)([1])
. وقال سبحانه وتعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ
الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)([2]).
أحمده سبحانه وتعالى حمداً يليق بجلال وجهه وعظمة سُلطانه، وأشهد أن لا إله إلاَّ
الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله الله تعالى بالحق بشيراً
ونذيراً بين يدي الساعة فشرح الله
به الصدور وأنار به العقول وفتح به أعيناً عمياً وآذاناً صماً وقلوباً غُلفاً، صلوات ربي وسلامه عليه، لا
خير في الدنيا والآخرة إلاَّ ودل أمته عليه ولا شر في الدنيا والآخرة إلاَّ وحذر
أمته منه، تركنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلاَّ هالك ولا يتنكبها
إلاَّ ضال. أما بعد :
إن أعداء
الإسلام في كل مكان من الرافضة وممن هم على شاكلتهم من الفرق الباطنية الضالة لا
زالوا مستمرين في الكيد والتخطيط للنيل من أهل السنة والجماعة يحملهم على ذلك
الكره والحسد والحقد الدفين على أهل الدين الحق . فتنوعت أساليب كيدهم ومكرهم ولم
يسلم من شرهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا المسلمون في القرون
المفضلة ولم يسلم منهم حجاج بيت
الله الحرام في الشهر الحرام ؛ فضلاً عن أن يسلم غيرهم من المسلمين كان لا بد من
الكتابة في هذا الموضوع الحساس و الخطير لبيان خطر الرافضة وضررهم على الأمة
الإسلامية، وكشف ضلالهم إذ إن الرافضة هم أكثر سواد الشيعة انتشاراً في أنحاء
المعمورة، ولهم موقف عدائي واضح من أهل السنة والجماعة . والأدهى من هذا وأمر أن
لهم حضوراً في كثير من المحافل الإسلامية وغير الإسلامية، يطلون برؤوسهم على أنهم
يتبنون قضايا الإسلام والمسلمين ويتكلمون باسم الإسلام والمسلمين ويدافعون عن حقوق
الإسلام والمسلمين وهم أعداء الإسلام والمسلمين كما يقول أحد السلف الصالح ((
ظاهرهم الرفض وباطنهم الكفر المحض )) ؛ وزيادة على ما ذكر فإن لكل رافضي نشاطاً
دعوياً مدعوماً من كل الرافضة على وجه الأرض، لذا تنوعت أساليب نشر باطلهم
مستخدمين في ذلك الوسائل كافة، وأصبح لهم حضور أيضاً في الدول التي امتزج فيها
الفقر بالجهل فهم يشبهون اليهود والنصارى والذين يحاولون أن يكون لهم موطِىء قدم في كل دولة إسلامية تحتاج إلى
من يمد لها العون بالغذاء وبالدواء أو بالكساء، وللأسف الشديد ومما يتفطر له
الأكباد أننا في بلاد الحرمين نجد أن بعض الأفارقة يأتون إلى الحج وقد تشبعوا
بالمذهب الرافضي ، وحتى إنهم يطلبون باصات مكشوفة السقف تشبهاً بالرافضة من حجاج
الدول الأخرى ويخالفون الحجاج في وقت الوقوف بعرفة، الأمر الذي لم يكن من ذي
قبل.ففي الوقت الذي غاب فيه أهل الحق ، وقل الاهتمام من كثيرٍ من أهل السنة
والجماعة، ولخلو الساحة في كثيرٍ من الدول الإسلامية وغير الإسلامية من الدعاة
المخلصين الناصحين للأمة، وفي المقابل يقظة أهل الباطل وتحركهم لنشر عقائدهم
الفاسدة، والجهد والتضحية المبذولان من قبلهم أصبح لدعوتهم أثر ولجهودهم ثمرة، حتى
استطاعوا أن يوجِدوا لهم في كثير من الدول الإسلامية مساجدهم الخاصة بهم وهي التي
تسمى بالحسينيات والتي يجهر من خلالها في وقت الآذان ( بأشهد أن علياً ولي الله )
. كذلك للرافضة مدارسهم الخاصة بهم والتي يجتمع فيها علماؤهم بالطلاب ويدرسونهم
المذهب إضافة إلى ما يقوم به الوعاظ والذين يُسمى أحدهم (بالمُلاَّ) من دروس
ومحاضرات يُرتَّبُ وقتها ويحدد مكانها ويعلن عنها في أماكن وجودهم . وهناك من
أبناء الرافضة من يسافر إلى خارج البلاد للدراسة في المدراس العلمية الخاصة بهم
سواءً كان في ( قم ) في إيران أو في ( النجف ) في العراق . وقد نَصَّبَ الرافضة
لهم شيوخاً للرجوع إليهم فيما عَنَّ لهم من قضايا ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله
العلي العظيم .
والرافضة لهم أساليب وحيل في
التلبيس والكذب، ومن هذه الأساليب تسمية أنفسهم بالشيعة، فالشيعة كما يقول شيخ
الإسلام ابن تيمية رحمه الله (( ولهذا كانت الشيعة المتقدمون الذين صحبوا علياً أو
كانوا في ذلك الزمان، لم يتنازعوا في تفضيل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، إنما كان
نزاعهم في تفضيل علي وعثمان رضي الله عنهما ))([3])
. فالشيعة هم المتقدمون الذين صحبوا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكانوا على ما
كان عليه الخليفة الراشد علي رضي
الله عنه من اعتقاده في أبي بكر وعمر رضي الله عنهم وأفضليتهم وأحقيتهم بالخلافة،
أما الرافضة اليوم والمتسمون بالشيعة هم ليسوا أتباعاً لعلي رضي الله عنه بل هم
أتباع لعبد الله بن سبأ الرجل اليهودي اليمني الملقب (بابن السوداء) . (( وقد قال
المحققون من أهل السنة أن ابن السوداء كان على هوى دين اليهود وأراد أن يفسد على
المسلمين دينهم بتأويلاته في علي وأولاده لكي يعتقدوا فيه ما أعتقد النصارى في
عيسى عليه السلام ))([4])
. وقد بدأ أول ما بدأ يحرض ويؤلب ويدعو للخروج على الخليفة الراشد عثمان رضي الله
عنه . قال صاحب كتاب الانتصار
: (( لذا فإن تسميتهم ( الرافضة ) بالشيعة من الأخطاء البينة الواضحة التي وقع
فيها بعض المعاصرين تقليداً للرافضة في سعيهم للتخلص من هذا الاسم لما رأوا من كثرة
ذم السلف لهم ومقتهم إياهم فأرادوا التخلص من ذلك الاسم تمويهاً وتدليساً على من
لا يعرفهم
بالانتساب إلى الشيعة على وجه العموم )([5])
فواجب على
العلماء الربانيين والدعاة المخلصين أهل الدين الحق والعقيدة السليمة من وفقهم
الله تعالى للتمسك بالكتاب والسنة أن يجعلوا من أهل هذه الفرق الباطنية ميدان
لدعوتهم ومناصحتهم وبيان خطورة ما هم مقبلون عليه من عذاب الله وسخطه ومقته إن
ماتوا على غير نهج النبي صلى الله عليه وسلم.
قال تعالى : (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ
يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ
أَلِيم) ([6]) .
وقال تعالى : (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ
وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) ([7]).
قال العلماء معناه إلى الكتاب والسنة . ( وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ
الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ أَبَى
قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ
الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى)([8])
فإن لم يستجب الرافضة ومن هم على شاكلتهم من الفرق لله وللرسول ويحافظوا على
الجمعة والجماعة ويتبرؤون من مذهبهم ويمتنعوا عن سب صحابة رسول الله صلى الله عليه
وسلم ؛ فواجب علينا أن نُعرض عن الجاهلين ؛ ولكن نعرض عنهم مع كشف عوارِهم وهتك
استارهم وأن نبين للأمة حقيقة ما عليه القوم، ونحذَرَ منهم إذ إنهم بمنزلة المرض
الذي يسري في جسد الأمة دون أن يُفطن له وحتى لا يكونوا معاول هدم لكل عُرى
الإسلام السمحة . ألاَ هل بلغت ؟ اللهم فاشهد .
مما لا شك فيه أن لهذا الموضوع
أهمية كبرى في حياة الفرد المسلم بوجه عام وللداعية بوجه خاص فلا بد لكل مسلم من
معرفة مذاهب أهل البدع والأهواء ولقد أحسن من قال :
تعلمت الشر لا للشر ولكن لأتقيه *** فمن لم يعرف
الشر فقد وقع فيه
ومن الملاحظ أن مذهب الرفض أصبح له
حضور في كل بلد إسلامي، حيث يُطِلُ بوجهه الكريه مُظْهِراً غير ما يبطن، فاغتر به
بعض السذج من المسلمين ممن لم يطلع على حقائق القوم ولم يدر ما وراء الأكمة . فكان
لا بد من التعرض لهذا الموضوع لبيان خطر الرافضة على الأمة الإسلامية بأوجز عبارة،
بحيث يجد الداعية في متناول يده ما يكشف عوار هؤلاء المنتسبين إلى الإسلام . نسأل
الله العظيم أن يُرِينا الحق حقاً ويرزقنا إتباعه وأن يُرِينا الباطل باطلاً
ويرزقنا اجتنابه وأن لا يجعله متلبساً علينا فَنَظِلّ .
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه وسلم .
اعتمد هذا البحث على المنهج الوصفي
الاستقرائي ، الذي يعتمد وصف الظاهرة ويستقرئ واقعها من الوثائق والأفعال والأقوال
التي تصدر عن مجتمع البحث المتكون من الرافضة ومن ركب مراكبهم الضالة، وذلك بغية
أن يفيد من هذا البحث الدعاة إلى الله على وجه الخصوص والمسلمون على بوجه عام .
الرافضة تتكون من فرق تنتسب للتشيع
لآل البيت ولكنها تكاد تكون مجتمعة
على البراء من أبي بكر وعمر وسائر الصحابة إلاَّ القليل منهم رضوان الله عليهم
أجمعين؛ وقد عُرف الرافضة دون كل الفرق بِسَبْ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وهذا
يدل على فساد عقائد القوم ومجانبتهم الحق والصواب قاتلهم الله أنى يأفكون. يقول
شيخ الإسلام بن تيمه رحمه الله ((فأبو بكر وعمر أبغضتهما الرافضة ولعنتهما، دون
غيرهم من الطوائف))([9])
.قال الإمام أحمد رحمه الله : ((والرافضة هم الذين يتبرؤون من أصحاب محمد صلى الله
عليه وسلم ويسبونهم وينتقصونهم))([10])
.
الفصل
الأول : نشأة الرافضة وعقائدهم
(( الرافضة سموا بهذا الاسم لرفضهم أبا بكر وعمر رضي الله
عنهما، وقيل لرفضهم زيد بن علي رضي الله عنه عندما أنكر عليهم الطعن في أبي بكر
وعمر رضي الله عنهما ومنعهم من ذلك فرفضوه، فقال لهم زيد: رفضتموني . قالوا : نعم
. فبقي عليهم هذا الاسم ))([11])
.
(( وقد عرف أن أول من دعا إلى
عقائد الرافضة التي أنبنت عليها عقائدهم الأخرى رجل يهودي اسمه ( عبد الله بن سبأ
) من يهود اليمن، أسلم في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وأخذ
يتنقل بين أمصار المسلمين للدعوة لهذا المعتقد الفاسد ))([12])
.
وقد حكى بعض المؤرخين أن ابن سبأ
ادعى الربوبية في عهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأحرقه علي رضي الله عنه هو
وأصحابه بالنار ؛ بعد أن قالوا لعلي رضي الله عنه : أنت أنت. قال : وما أنا ؟
قالوا : الخالق البارئ . فاستتابهم فلم يرجعوا ، فأوقد لهم ناراً ضخمة وأحرقهم؛
وقال مرتجزاً :
لما رأيت الأمر أمراً منكراً أججت ناري ودعوت قنبرا
وقد جاء في صحيح البخاري عن عكرمة
رضي الله عنه قال : أتى علي رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم فبلغ ذلك ابن عباس، فقال
: ( لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تعذبوا بعذاب
الله . ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : من بدل دينه فاقتلوه ([13])
. ومن هنا يعلم أن الرافضة أول ما نشأت في زمن علي رضي الله عنه .
وقد جاء في مجموع الفتاوى : (( ثم
ظهر في زمن علي من تكلم بالرفض لكن لم يجتمعوا ويصير لهم قوة إلاَّ بعد مقتل
الحسين رضي الله عنه، بل لم يظهر اسم الرفض إلاَّ حين خروج زيد بن علي بن الحسين
بعد المائة الأولى، لما أظهر الترحم على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما؛ رفضه
الرافضة فسموا ( الرافضة ) واعتقدوا أن أبا جعفر هو الإمام المعصوم، واتبعه آخرون
فسموا ( زيدية) نسبة إليه ))([14])
.
بدأ التشيع في العراق ولم يبدأ في
إيران كما يظن البعض فإيران كانت قبل ما يقارب أربعمائة سنة دولة سنية، وظهور
التشيع في العراق لأن أكثر آل البيت قد دفنوا فيه، فالعراق هي منبع الفتن ومكان
تجمع الفرس .
للشيعة أسماء كثيرة منها : الرافضة
، والزيدية ، والجعفرية ، والإثنا عشرية ، والإمامية . وغير ذلك من الأسماء .
مرت الرافضة في نشأتها بمراحل
ذكرها صاحب كتاب الانتصار وهي أربع مراحل أوردها بإيجاز :
دعوة عبد الله ابن سبأ إلى ما دعا
إليه من الأصول التي انبنت عليها عقيدة الرافضة ؛ كدعوته لعقيدة الرجعة ، وإحداثه
القول بالوصية لعلي رضي الله عنه، والطعن في الخلفاء السابقين لعلي .
وقد اختار لدعوته بعض البلدان التي
لم يتمكن فيها المسلمون من فهم الإسلام فهماً صحيحاً؛ كبلاد الشام، ومصر، والعراق
. كذا اختار أن يقيم دعوته ويؤسسها على بعض الجهلة، وعلى أصحاب الأغراض الخبيثة
والتي دفعتهم أغراضهم للدخول في الإسلام، فأظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر، فلم
يدخلوا في الإسلام إلاَّ كيداً لأهله .
إظهار هذا المعتقد والتصريح به بعد
مقتل عثمان رضي الله عنه، وانشغال الصحابة الكرام بإخماد الفتنة إلاَّ إن هذه
المعتقدات بقيت محصورة في طائفة مخصوصة ممن أضلهم ابن سبأ. ومما يدل على ضعف هذه
الطائفة مقالة ابن سبأ كما ذكرت في تاريخ الطبري . قال : ((وتكلم ابن السوداء فقال
: يا قوم إن عزكم في خلطة الناس فصانعوهم))([15])
.
اشتداد أمرهم وقوتهم، واجتماعهم
تحت قيادة واحدة، وذلك بعد مقتل الحسين رضي الله عنه ؛ للأخذ بثأر الحسن والانتقام
له من أعدائه([16])
.
(( انشقاق الرافضة عن الزيدية
وباقي فرق الشيعة وتميزها بمسماها وعقيدتها، وكان ذلك على وجه التحديد في سنة إحدى
وعشرين ومائة عندما خرج زيد بن علي بن الحسين على هشام بن عبد الملك؛ فأظهر بعض من
كان في جيشه من الشيعة الطعن في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فمنعهم من ذلك وأنكر
عليهم فرفضوه، فسموا بالرافضة،
وسميت الطائفة الباقية معه بالزيدية ))([17])
.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه
الله (( إن أول ما عرف لفظ الرافضة في الإسلام : عند خروج زيد بن علي في أوائل
المائة الثانية، فسئل عن أبي بكر وعمر ، فتولاهما فرفضه قوم فسموا رافضة ))([18])
ويقول البغدادي رحمه الله (( وأما
الروافض فإن السبئية منهم أظهروا بدعتهم في زمان علي رضي الله عنه، فقال بعضهم
لعلي : أنت الإله. فأحرق علي رضي الله عنه قوماً منهم ، ونفى ابن سبأ إلى ساباط
المدائن، وهذه الفرقة ليست من فرق أمة الإسلام لتسميتهم علياً إلهاً))([19]).
ومن هذه النقول والتي أخذت من مجموع
الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية ومن كتاب الفَرقُ بين الفِرَقْ للبغدادي يتضح لنا
أن أول ما تكلم بالرفض كان في زمن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولكنهم لم
يجتمعوا كما قال ابن تيمية إلاَّ بعد مقتل الحسين رضي الله عنه، ولم يظهروا اسم
الرفض إلاَّ حين خروج زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنه .
((افترقت الرافضة بعد زمان على رضي
الله عنه أربعة أصناف : زيدية، وإمامية، وكيسانية، وغلاة. وافترقت الزيدية فرقاً،
والإمامية فرقاً، والغلاة فرقاً، كل فرقة منها تكفر سائرها، وجميع فرق الغلاة منهم
خارجون عن فرق الإسلام . فأما فرق الزيدية وفرق الإمامية فمعدودون في فرق الأمة))([20]).
هناك تشابه كبير بين الرافضة واليهود في العقيدة ، وقد
أورد شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه منهاج السنة أكثر من خمسة عشر وَجْهَ شبه بين
الرافضة واليهود . في المعتقدات، والأفعال، والأقوال، بل ذكر رحمه الله أن اليهود
والنصارى ؛ فضلت على الرافضة بخصلتين ، سئلت اليهود : من خير أهل ملتكم ؟ قالوا :
أصحاب موسى عليه السلام ، وسئلت النصارى : من خير أهل ملتكم ؟ قالوا : حواري عيسى
عليه السلام . وسئلت الرافضة : من شر أهل ملتكم ؟ قالوا : أصحاب محمد صلى الله
عليه وسلم ؛ أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم والسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة، لا
تقوم لهم راية ولا يثبت لهم قدم ولا تجتمع لهم كلمة ولا يجاب لهم دعوة . ودعوتهم
مدحوضة، وكلمتهم مختلفة، وجمعهم متفرق ، (( كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله
))([21]).
ومن الأمور أو من أوجه الشبه بين
الرافضة واليهود ؛ قالت اليهود : لا يصلح الملك إلاَّ في آل داود . وقالت الرافضة
: لا تصلح الإمامة إلاَّ في ولد علي . وقالت اليهود : لا جهاد في سبيل الله حتى
يخرج الدجال، وينزل سيف من السماء . وقالت الرافضة لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج
المهدي، وينادي منادٍ من السماء . واليهود يؤخرون الصلاة إلى اشتباك النجوم ،
وكذلك الرافضة يؤخرون المغرب إلى اشتباك النجوم . والحديث عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه قال : ( لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم)([22])
. واليهود تزول عن القبلة شيئاً، وكذلك الرافضة، واليهود لا يرون على النساء عدة ،
وكذلك الرافضة، واليهود حرفوا التوراة ، وكذلك الرافضة حرفوا القرآن، واليهود
قالوا : افترض الله علينا خمسين صلاة، وكذلك الرافضة، واليهود لا يخلصون السلام على
المؤمنين إنما يقولون : السام عليكم ـ والسام الموت ـ ، وكذلك الرافضة ، واليهود
لا يأكلون الجَرّىَّ([23])
والمرماهي، والذناب، وكذلك الرافضة واليهود لا يرون المسح على الخفين، وكذلك
الرافضة واليهود يستحلون أموال الناس . وقد أخبرنا الله عز وجل عنهم في القرآن الكريم
أنهم (قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل) ([24]).
وكذلك الرافضة .
واليهود تسجد على قرونها في الصلاة
وكذلك الرافضة، واليهود لا تسجد حتى تخفق برؤوسها مراراً شبه الركوع وكذلك
الرافضة، واليهود تبغض جبريل ويقولون هو عدونا من الملائكة، وكذلك الرافضة يقولون
غلط جبريل بالوحي على محمد )([25])
.
من خلال استعراضنا لأوجه الشبه
الكبير والتي جمعت بين اليهود والنصارى والرافضة، بل نجد أن هناك من الأئمة من يرى
بأن الرافضة أشد خطراً وضرراً على الإسلام والمسلمين من اليهود والنصارى.
منذ أن بدأ عبد الله بن سبأ
اليهودي بدعوته، وهو يتمتع بجميع صفات الخبث والمكر والدهاء ، فاتصل ببعض الصحابة
الكرام وأثار أمامهم الاعتراض على معاوية بن أبي سفيان أمير الشام، وكان يظهر
مناصرته لآل البيت إلاَّ أن الصحابة شكوا في أمره بل قال له أبو الدرداء ((أظنك
والله يهودياً))([26])
ولما اتصل بعبادة بن الصامت شك في أمره وأمسك به ورحله إلى معاوية وقال له :(( هذا
والله الذي بعث عليك أبا ذر ))([27]).
وقد كان اتصل بأبي ذر رضي الله عنه وأثار أمامه الاعتراض على معاوية. ((وهذا شأن
المؤامرات حيث يقوم المتآمرون ذوو النزاعات العقائدية أو الاقتصادية أو السياسية
بالاتصال بكبار الأعيان ممن لهم نفوذ وتأثير في الحياة الاجتماعية، فإذا يئسوا
اتصلوا بالمجرمين ))([28])
فلما يئس من الصحابة وهذا ما حصل
لابن سبأ اتصل بأحد اللصوص وهو حكيم بن جبلة العبدي بن عبد القيس، فنزل عنده بالبصرة
واجتمع عليه نفر، فجعل يكلمه في بعض المسائل فأعجبوا به، ثم إن والي البصرة طرده،
فذهب إلى الكوفة واجتمع بعصابة أخرى، فطرده والي الكوفة، ثم ذهب إلى مصر وأخذ يؤلب
على الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه مدعياً أن عثمان استولى على الخلافة بدون
حق. ثم أخذ يبث وينشر فريتين لتضليل السذج من الناس وهما :
1.
القول برجعة محمد صلى الله عليه وسلم . وكان يقول العجب ممن يصدق أن
عيسى يرجع ويكذب أن محمداً يرجع؛ فمحمد أحق بالرجوع من عيسى .
2.
إن لكل نبي وصياً ، وعلي وصي محمد، فمن أظلم ممن لم يجز وصية رسول
الله صلى الله عليه وسلم ووثب على وصيه، وإن عثمان أخذها بغير حق، فانهضوا في هذا
الأمر وأبدوا بالطعن على أمرائكم وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
تستميلوا به الناس .
هكذا نجد أن هذا اليهودي وضع
الأساس لظهور الفرقة كما عمل على إشعال الفتنة ضد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي
الله عنه، حتى خرجت العصابات من مصر، والكوفة، والبصرة، وحاصرت المدينة المنورة
أياماً ، ثم انقضت على الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه فقتلته([29]).
فالقول بالرجعة والوصاية جذور رئيسة وضعها اليهودي عبد الله بن سبأ، ثم أخذ يبث
سراً بين محبيه فكرة نبوة علي، ثم اخترع بعد ذلك القول بحلول الجزء الإلهي في علي
.
ومن
عقائد الرافضة عقيدة البداء لله تعالى
والبداء بمعنى :الظهور بعد الخفاء
أو بمعنى : نشأة رأى جديد لم يكن من قبل. والبداء
بمعنييه يستلزم سبق الجهل، وحدوث العلم . وكلا المعنيين محال على الله عز وجل، فعلم
الله أزلي أبدي . وقد ذهب الرافضة إلى أن البداء متحقق في الله عز وجل .تعالى الله
عما يقولون علواً كبيرا .
وقد ذكر أحد
علماء الرافضة وهو محمد بن يعقوب الكليني في كتابه (أصول الكافي) باباً كاملاً في
البداء وسماه ( باب البداء ) وقد ورد في هذا الكتاب روايات كثيرة منها :( عن زراره
بن أعين عن أحدهما عليهما السلام قال : ما عبد الله بشيء مثل البداء)([30])
وفي رواية ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام : ما عظم
الله بمثل البداء([31]).
وعن حزام بن
حكيم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما تنبأ نبي قط حتى يقر لله بخمس
( بالبداء ، والمشيئة ، والسجود ، والعبودية ، والطاعة ) .
((وعقيدة
البداء عند الرافضة من أعظم ما شنع به الناس عليهم، ولذا حاول بعضهم التخلص من هذه
الفضيحة بتأويل معنى البداء على الله بأنه لا يستلزم الجهل، وأنه نسخ في التكوين كالنسخ
في التشريع .
لكن أنى لهم
ذلك ، وقد جاء في كتبهم وعلى ألسنة علمائهم نسبة الجهل، وحدوث العلم صراحة لله .
تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً))([32])
. ونقل الكليني أيضاً : ( بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر ما لم يعرف له،
كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله، وهكذا حدثتك نفسك وإن كره
المبطلون، وأبو محمد ابني الخلف من بعدي وعنده علم ما يحتاج إليه معه آلة الإمامة
.([33])
وقد كذبوا في
ذلك على الله، وكذبوا على أئمتهم ـ يظنون في الله غير الحق ظن الجاهلية ـ يدعون أن
الله كان يريد الإمامة لأبي جعفر ثم لما مات قبل أن يصبح إماماً حينئذٍ بدا لله
تعالى أن يكون الإمام محمد ففعل، وذلك كما أنه قد كان يريد الله أن يجعل إسماعيل
إماماً ثم والعياذ بالله بدا لله الرأي الجديد مغيراً رأيه السابق فجعل موسى
الكاظم إماماً للناس ـ وهكذا يفترون على الله الكذب سبحانه اتباعاً لأهوائهم فلهم
الويل مما يصفون . ونسوا قاتلهم الله أن أكاذيبهم هذه ونسبة الجهل إلى الله العليم
الحكيم الجليل كفر بواح .([34])
فهم يعتقدون عصمة الأئمة الأثنى
عشر، وهذه العقيدة مخالفة لعقيدة ختم النبوة لخاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه
وسلم .
وقد ذكر محمد
بن يعقوب الكليني في أصول الكافي ما نصه ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما
جاء به علي عليه السلام آخذ به وما نهي عنه أنتهي عنه ـ جرى له من الفضل مثل ما
جرى لمحمد صلى الله عليه وسلم ، ولمحمد الفضل على جميع من خلقه الله، المتعقب عليه
في شيء من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله ، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة
على حد الشرك بالله … وكذلك يجري لأئمة الهدى واحداً حجته البالغة على من فوق الأرض ومن
تحت الثرى ، وكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كثيراً ما يقول أنا قسيم الله بين
الجنة والنار أنا الفاروق الأكبر أنا صاحب العصا والميسم ولقد أقرت لي جميع
الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقروا لمحمد ولقد حملت على مثل حمولته وهي حمولة
الرب )([35]) .
ونقل الكليني أيضاً ( قال جعفر
الصادق : نحن خزان علم الله ، نحن تراجمه، نحن قوم معصومون ـ أمر الله تعالى بطاعتنا
ونهى عن معصيتنا، نحن حجة الله البالغة علم من دون السماء وفوق الأرض([36])
فالرافضة يعتقدون أن الأئمة بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم اثنا عشر
إماماً، ويعتقدون عصمتهم وبأن الله تعالى اجتباهم واصطفاهم للإمامة . فقد جاء في
كتاب كشف الغمة للأربلي نسبة إلى علي رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : ( الأئمة من بعدي اثنا عشر أولهم أنت يا علي وآخرهم القائم الذي
يفتح الله على يديه مشارق الأرض ومغاربها )([37])
.
من عقائد الرافضة إهانة الصحابة
الكرام ومعاداتهم وسبهم وانتقاصهم واتهامهم بالردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم،
فقد ذكر الكليني في فروع الكافي ( عن أبي جعفر عليه السلام : كان الناس أهل ردة
بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلاَّ ثلاثة ـ فقلت : من الثلاثة ؟ فقال: المقداد بن
الأسود ، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي )([38])
ويقول محمد باقر المجلس ( وعقيدتنا في التبرؤ: أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة: أي
أبي بكر ، وعمر، وعثمان، ومعاوية ، والنساء الأربعة : عائشة، وحفصة، وهند،
وأم الحكم،
ومن جميع
أشياعهم وأتباعهم ، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض، وأنه لا يتم الإيمان بالله
ورسوله والأئمة إلاَّ بعد التبرؤ من أعدائهم )([39])
.
وقد استباح الرافضة بجهلهم وحقدهم
وبعدهم كل البعد عن الإسلام استباحوا لعن الصحابة بل يعدون ذلك قربة لله وبخاصة
الشيخان أبو بكر وعمر. فلعن الله من لعن أبا بكر وعمر.
وجزى الله
أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً وجميع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عنا وعن
والدينا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء . فنحن أهل السنة والجماعة نتقرب إلى
الله تعالى بحب من يلعنهم الرافضة، بحب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين
صحبوه وهاجروا معه، والذين آووا المهاجرين وناصروهم وآثروهم على أنفسهم .
معنى التقية عند الرافضة أي الكذب
والنفاق إذ إن الرافضي يبطن ما لا يظهر فهم يتقمصون مع أهل السنة شخصية معينة يظهر
منها الطيبة وحسن الخلق وحسن الجوار ولكنهم في الحقيقة يتحينون أي فرصة تواتيهم
للوثوب على أهل السنة والجماعة إذ إن أهل السنة والجماعة في نظرهم كفار، ولا أدل على ما ذكرت إلاَّ ببعض ما
جاء في كتبهم وعن علمائهم المعتبرين إذ يقول نعمة الله الجزائري في الأنوار
النعمانية الجزء الثاني صفحة ( 306 ) : ( وأما الناصبي السني … إنه نجس
وأنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية،
ويقول أيضاً قال الصدوق قلت لأبي عبد الله ما تقول في قتل الناصب ؟ قال : حلال
الدم ولكني أتقي عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكي لا يشهد
به عليك فافعل . فقلت ما ترى في ماله؟ قال خذه ما قدرت )([40]).
وفي الكافي والمحاسن أن أبا جعفر
قال ـ بزعمهم ـ ( التقية من ديني ودين آبائي، ولا إيمان لمن لا تقية له )([41])
.
وفيهما أيضاً عن أبي عبد الله : (
إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له )([42])
.
وعن أبي عبد
الله أنه قال :( ... ما عبد الله بشيء أحب إليه من الخَبْء ، قلت وما الخَبْء ؟
قال التقية )([43])
.
وبعد ما تم إيجازه عن التقية عند
الرافضة سنحاول التعرف على بعض مقالات علمائهم في العصر الحاضر إذ أن هذه المقالات
والعبارات تبين خبثهم وأنهم أخبث من مشى تحت أديم السماء وقد يغتر المؤمن ببعض ما
يظهرونه من موالاة لأهل الإسلام ، بينما الحقيقة أن الحديث الذي أخبرنا به رسول
الله صلى الله عليه وسلم ينطبق عليهم وهو قوله عليه الصلاة والسلام : ( يَخْرُجُ
فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ يَلْبَسُونَ
لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأْنِ مِنَ اللِّينِ أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ
السُّكَّرِ وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَبِي
يَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِئُونَ فَبِي حَلَفْتُ لأبْعَثَنَّ عَلَى
أُولَئِكَ مِنْهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانًا)([44])
يقول بعض علمائهم : ( إن طوائف
الشيعة تترقب من حين لآخر يوماً قريباً آت يفتح الله لهم الأرض المقدسة )([45]).
فهم يعتقدون أن الأراضي المقدسة محتلة، ويحاولون أن يلقنوا أبناءهم هذه المعتقدات
الفاسدة والتي يفسد بها تصور ناشئتهم كما فسدت تصورات وتطلعات شيوخهم من قبل .
ويقول أحد علمائهم مصرحاً ومتبجحاً
وقد جاء هذا التصريح من خلال إذاعة الحكومة الإيرانية وقد كررت إذاعة إيران هذا
التصريح . يقول : ( كلا إننا سوف نرجع إلى فلسطيننا إلى مكتنا إلى مدينتنا وسوف
نحكم القرآن في هذه البلاد المقدسة التي احتلت ) ويقصد بالقرآن مصحف فاطمة .
وفي مجلة الشهيد والتي تصدر في قم
رسموا صورة الكعبة وصورة المسجد الأقصى وبينهما رشاش (نوع من أنواع السلاح) وهناك
عبارة كبيرة تقول ( سنحرر القبلتين )([46])
.
وفي كتاب بحار الأنوار ( أول ما
يخرج المهدي سيذهب إلى المدينة ويُخرج أبو بكر وعمر طريين ويحرقهما وينسفهما في
اليم نسفاً، ثم يعيد المسجد إلى أصله في عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويذهب
إلى مكة ويهدم الحرم ويعيده كما كان في عهد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم يأخذ
الحجر الأسود ويذهب به إلى الكوفة . وكلامهم هذا يدل على حقدهم وسواد قلوبهم على
أهل السنة والجماعة.
فواجب علينا أن نحذرهم ونحذر منهم
ونستشعر عداوتهم ونبغضهم في الله وألا نمكن لهم إذ إنهم خونة سرطان في جسد الأمة
الإسلامية .
أعداءً لله وللرسول وللصحابة
الكرام . فماذا يُرجى ممن هذه عقيدتهم وهذا فكرهم ؟!!
اضغط للانتقال إلى الفصل الثاني من الرسالة
ـــــــــــــــــ
مصمم الموقع : حمود العوفي